الذهبي

343

سير أعلام النبلاء

ابن داود المكي ، وأحمد بن محمد بن علي الخزاعي الأصبهاني ، والحسن بن سهل المجوز ، وخلق كثير خاتمتهم أبو خليفة الفضل بن الحباب . قال أحمد بن حنبل : أبو الوليد متقن ( 1 ) . وقال : هو أكبر من ابن مهدي بثلاث سنين ، أبو الوليد اليوم شيخ الاسلام ، ما أقدم عليه اليوم أحدا من المحدثين ( 2 ) . وقال محمد بن مسلم بن وارة الحافظ : قلت لأحمد بن حنبل : أبو الوليد أحب إليك في شعبة أو أبو النضر ؟ قال : إن كان أبو الوليد يكتب عند شعبة ، فأبو الوليد . قلت : فإني سمعت أبا الوليد يقول : بينا أنا أكتب عند شعبة ، إذ بصر بي ، فقال : وتكتب ؟ فوضعت الألواح من يدي ، وجعلت أنظر إليه ( 3 ) . قلت : كأنه كره الكتابة ، لأنه كان قادرا على أن يحفظ . وقال ابن وارة أيضا : قال لي علي بن المديني : اكتب عن أبي الوليد الأصول ، فإن غير الأصول تصيب ، وقال لي أبو نعيم : لولا أبو الوليد ما أشرت عليك أن تقدم البصرة ، فإن دخلتها لا تجد فيها إلا مغفلا إلا أبا الوليد ( 4 ) . قلت : عفا الله عن أبي نعيم ، فقد كان إذ ذاك بالبصرة مثل علي بن المديني ، وعمرو بن علي ، وطائفة من أعلام الحديث .

--> ( 1 ) " الجرح والتعديل " 9 / 65 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1441 . ( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1441 . ( 3 ) " الجرح والتعديل " 9 / 65 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1441 . ( 4 ) " الجرح والتعديل " 9 / 65 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 1441 .